محمد سالم محيسن

418

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

الحسن علي بن محمد الخياط ، وعبد الرحمن بن أحمد الرازي » . وروى القراءة عنه سماعا : عبد اللّه بن محمد شيخ الداني ، وأعلى ما وقعت رواية قالون من طريقه « 1 » . وصف « عبد اللّه بن مهران » بعدة صفات حميدة ، منها : شدة إخلاصه ، وحبه لتعليم القرآن ، دون أن يأخذ على ذلك أجرا من أحد . احتل « عبيد اللّه بن مهران » مكانة سامية واشتهر بالصدق والخوف من اللّه تعالى ، والاقبال على طاعة اللّه تعالى ، مما استوجب ثناء العلماء عليه ، وفي هذا يقول الخطيب البغدادي : كان « عبيد اللّه بن مهران » ثقة ، صادقا ، ديّنا ، ورعا ، ثم يقول : سمعت « العتيقي » ذكره فقال : ثقة مأمون ما رأينا مثله في معناه ، وسمعت الأزهري ذكره فقال : كان إماما من الأئمة « 2 » . وقال « الإمام ابن الجزري » : أبو أحمد الفرضي إمام كبير ثقة ورع « 3 » . مما هو ثابت أن الجزاء من جنس العمل ، وصدق اللّه حيث قال : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 4 » . ويفوح من سيرة « عبيد اللّه بن مهران » رائحة طيبة عطرة هي رائحة تمسكه بتعاليم الإسلام ، إذا فمن كان كذلك فان اللّه سبحانه وتعالى سيتفضل عليه بحسن الخاتمة . حول هذا المعنى يقول « أبو الحسن محمد بن أحمد » رأيت في منامي « أبا أحمد الفرضي » بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في دار الدنيا : فقلت له : يا أبا

--> ( 1 ) انظر طبقات القراء 1 / 491 . ( 2 ) انظر تاريخ بغداد 10 / 380 . ( 3 ) انظر طبقات القراء 1 / 491 . ( 4 ) سورة النحل الآية 32 .